محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

236

الآداب الشرعية والمنح المرعية

عنه ؟ مسألة خلاف فمن أثبت رواية في نقل الملك في أم الولد والمتعة ونحو ذلك فهنا مثله أو أولى وقطع في الشرح وغيره بأن نتف الشعر من الوجه لا يجوز . ويكره لها وصل شعرها بشعر آخر ذكره في المستوعب والتلخيص وقدمه في الرعاية وعنه يحرم قطع به في الشرح وقدمه ابن تميم . ولا بأس بالقرامل ونحوها زاد بعضهم لكن تركه أفضل ، وعنه هي كالوصل بالشعر قال المروذي : سألت أبا عبد اللّه عن المرأة تصل رأسها بقرامل فكرهه وقال له أيضا : فالمرأة الكبيرة تصل رأسها بقرامل ؟ فلم يرخص لها ، ويباح ما تشد به شعرها للحاجة . ويكره غرز جلدها بإبرة وحشوه كحلا وتحسين أسنانها وتفليجها وتحديدها ، وذكر في الشرح وغيره أنه يحرم وهو أولى . وروى البخاري ومسلم أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " لعن اللّه الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والمتنمصة والمتفلجات للحسن المغيرات خلق اللّه " " 1 " وروى أيضا أن معاوية رضي اللّه عنه تناول قصة من شعر وقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ينهي عن مثل هذه ويقول : " إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذها نساؤهم " " 2 " وروى أحمد عن جابر قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن تصل المرأة برأسها شيئا " 3 " . قال صاحب المغني والظاهر إنما المحرم وصل الشعر بالشعر لما فيه من التدليس واستعمال الشعر المختلف في نجاسته . فصل في جواز ثقب آذان البنات ويجوز ثقب أذن البنت للزينة ويكره ثقب أذن الصبي نص عليهما قال في رواية مهنا : أكره ذلك للغلام إنما هو للبنات . قال مهنا قلت من كرهه ؟ قال جرير بن عثمان . وقطع ابن الجوزي في منهاج القاصدين وغيره بأنه لا يجوز ثقب أذن البنت لأنه جرح مؤلم وفي المخانق والأسورة كفاية ، والاستئجار على ذلك غير صحيح والأجرة المأخوذة عليه حرام قال في المستوعب : وأفضل الأدهان للرأس دهن البنفسج لقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " فضل دهن البنفسج على سائر الأدهان كفضلي على سائر الناس " " 4 " وضعف غير واحد هذا الخبر وهو كما قالوا .

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 4886 ) ومسلم ( اللباس والزينة / 1225 ) . ( 2 ) رواه البخاري ( 3468 ) ومسلم ( 2127 ) . ( 3 ) رواه أحمد ( 3 / 387 ) . ( 4 ) أورده ابن الجوزي في الموضوعات ( 3 / 64 ، 65 ، 66 ) عن عدد من الصحابة لكن رواية أنس هي -